محمد بن جرير الطبري

142

تاريخ الطبري

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين ومائة ذكر ما كان فيها من الاحداث فما كان فيها من ذلك دخول قسطنطين طاغية الروم ملطية عنوة وقهرا لأهلها وهدمه سورها وعفوه عمن فيها من المقاتلة والذرية ومنها غزو العباس بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس في قول الواقدي الصائفة مع صالح بن علي بن عبد الله فوصله صالح بأربعين ألف دينار وخرج معهم عيسى بن علي بن عبد الله فوصله أيضا بأربعين ألف دينار فبنى صالح بن علي ما كان صاحب الروم هدمه من ملطية وقد قيل إن خروج صالح والعباس إلى ملطية للغزو كان في سنة 139 ( وفى هذه السنة ) بايع عبد الله بن علي لأبي جعفر وهو مقيم بالبصرة مع أخيه سليمان بن علي ( وفيها ) خلع جهور بن مرار العجلي المنصور ذكر سبب خلعه إياه وكان سبب ذلك فيما ذكر أن جهورا لما هزم سنباذ حوى ما في عسكره وكان فيه خزائن أبى مسلم التي كان خلفها بالري فلم يوجهها إلى أبى جعفر وخاف فخلع فوجه إليه أبو جعفر محمد بن الأشعث الخزاعي في جيش عظيم فلقيه محمد فاقتتلوا قتالا شديدا ومع جهور نخب فرسان العجم زياد ودلاستاخنج فهزم جهور وأصحابه وقتل من أصحابه خلق كثير وأسر زياد ودلاستاخنج وهرب جهور فلحق بآذربيجان فأخذ بعد ذلك باسباذرو فقتل ( وفى هذه السنة ) قتل الملبد الخارجي ذكر الخبر عن مقلته * ذكر أن أبا جعفر لما هزم الملبد حميد بن قحطبة وتحصن منه حميد وجه إليه عبد العزيز بن عبد الرحمن أخا عبد الجبار بن عبد الرحمن وضم إليه زياد بن مشكان فأكمن له الملبد مائة فارس فلما لقيه عبد العزيز خرج عليه الكمين فهزموه وقتلوا عامة أصحابه فوجه أبو جعفر إليه خازم بن خزيمة في نحو من ثمانية آلاف من المروروذية فسار خازم حتى نزل الموصل وبعث إلى الملبد بعض أصحابه وبعث